عباس الإسماعيلي اليزدي

432

ينابيع الحكمة

وبالتحريك : الدنس ، وأصله من الوسخ والدنس يغشيان السيف ، يقال : طبع السيف يطبع طبعا . ثمّ استعمل فيما يشبه ذلك من الأوزار والآثام وغيرهما من المقابح . « المنكوس » : أي المقلوب المكبوب لا يستقرّ فيه شيء من الحقّ والإيمان . [ 8626 ] 16 - عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير ، وهو قلب الكافر . وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشرّ فيه يعتلجان فأيّهما كانت منه غلب عليه . وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر ، ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن . « 1 » بيان : في المرآة ج 11 ص 260 : « القلوب ثلاثة » هذا لا ينافي ما مرّ أنّ القلوب أربعة ، فإنّ قوله : « وقلب فيه نكتة سوداء » يشمل قسمين منها ، وهما قلب فيه نفاق وإيمان ، وقلب المنافق ، وفي القاموس ، وعاه يعيه : حفظه وجمعه كأوعاه ، وقال : اعتلجوا اتّخذوا صراعا وقتالا والأمواج التطمت . أقول : في البحار ج 70 ص 53 : عن الصادق عليه السّلام عن حكيم أنّه قال : قلب الكافر أقسى من الحجر . [ 8627 ] 17 - عن سلام بن المستنير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فدخل عليه حمران بن أعين وسأله عن أشياء ، فلمّا همّ حمران بالقيام قال لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرك - أطال اللّه بقاءك لنا وأمتعنا بك - أنّا نأتيك فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدنيا ، ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال ، ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجّار أحببنا الدنيا ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّما هي القلوب مرّة تصعب ومرّة تسهل .

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 309 ح 3